السيد ابن طاووس
184
مهج الدعوات ومنهج العبادات
مناي وبلغني من الآخرة أملي ورضاي وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار يا أرحم الراحمين إنك على كل شيء قدير وبكل شيء محيط وأنت حسبي ونعم الوكيل كتبته من مجموع بخط الشيخ الجليل أبي الحسين محمد بن هارون التلعكبري أدام الله تأييده هكذا كان في الأصل ومن ذلك دعاء الصادق ( ع ) لما استدعاه المنصور مرة ثانية بعد عوده من مكة إلى المدينة حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد النوفلي قال حدثني الربيع صاحب أبي جعفر المنصور قال حججت مع أبي جعفر المنصور فلما صرت في بعض الطريق قال لي المنصور يا ربيع إذا نزلت المدينة فاذكر لي جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ( ع ) فوالله العظيم لا يقتله أحد غيري احذر أن تدع أن تذكرني به قال فلما صرنا إلى المدينة أنساني الله عز وجل ذكره قال فلما صرنا إلى مكة قال لي يا ربيع ألم آمرك أن تذكرني بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة قال فقلت نسيت ذلك يا مولاي يا أمير المؤمنين قال فقال لي إذا رجعت إلى المدينة فاذكرني به فلا بد من قتله فإن لم تفعل لأضربن عنقك فقلت نعم يا أمير المؤمنين ثم قلت لغلماني وأصحابي اذكروني بجعفر بن محمد إذا دخلنا المدينة إن شاء الله تعالى قال فلم تزل غلماني وأصحابي يذكروني به في كل وقت ومنزل ندخله وننزل فيه حتى قدمنا المدينة فلما نزلنا بها دخلت إلى المنصور فوقفت بين يديه فقلت له يا أمير المؤمنين جعفر بن محمد قال فضحك وقال لي نعم اذهب يا ربيع فأمني به ولا تأتني به إلا مسحوبا قال فقلت له يا مولاي يا أمير المؤمنين حبا وكرامة وأنا أفعل ذلك طاعة لأمرك قال ثم نهضت وأنا في حال عظيم من ارتكابي ذلك قال فأتيت الإمام الصادق جعفر بن محمد صلوات الله عليه وهو جالس في وسط داره فقلت له جعلت فداك إن أمير المؤمنين يدعوك إليه فقال لي السمع والطاعة ثم نهض وهو معي يمشي قال فقلت له يا ابن رسول الله ( ص ) إنه أمرني أن لا آتيه بك إلا مسحوبا قال فقال الصادق امتثل يا ربيع